السيد علي الطباطبائي
622
رياض المسائل
خلافاً له في الاستبصار ( 1 ) فخصّ ذلك بما إذا اعترف به الأب وإلاّ فلا يرث أخواله ، جمعاً بين إطلاقي النصوص بالتوارث كما تقدّم ، وبالعدم كالموثّق : يرثه أخواله ولا يرثهم الولد ( 2 ) بشهادة النصوص المفصّلة الدالّة عليه بالمفهوم ، منها الصحيحان : فإن لم يدّعِهِ أبوه فإنّ أخواله يرثونهم ولا يرثهم ( 3 ) . أقول : ويعضده أنّ موارد تلك المستفيضة الحاكمة بالتوارث إنّما هو صورة تكذيب الوالد بعد اللعان نفسه ، والحكم فيها ذلك ، كما في النصوص المفصّلة ، فليس بينهما معارضة . لكن روى الصدوق في الفقيه بسندين غير نقيّين ، بل أحدهما ضعيف : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ابن الملاعنة من يرثه ؟ قال : ترثه أُمّه ، قلت : أرأيت إن ماتت أُمّه وورثها ثمّ مات هو من يرثه ؟ قال : عُصبة أُمّه ، وهو يرث أخواله ( 4 ) . وليس فيه ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصيّة المورد ورجوع الضمير في الجواب إليه ، كما اتّفق في المستفيضة المتقدّمة . وقصور السند منجبر بالشهرة العظيمة والموافقة للعمومات القطعيّة ، مع أنّ القائل بالنصوص المفصّلة وإن صحّت وجمعت بين الأخبار المختلفة غير معروف عدا الشيخ في الاستبصار ، وفتواه فيه غير متيقّنة ولا معلومة ، كما مرّ التنبيه عليه مراراً . ومع ذلك فهو على تقديره متروك ، كما ذكره الماتن في الشرائع ( 5 ) وعضده ما قدّمناه . فالمشهور لعلّه أقوى .
--> ( 1 ) الاستبصار 4 : 181 ، ذيل الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 17 : 562 ، الباب 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 4 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 و 7 . ( 4 ) الفقيه 4 : 325 ، الحديث 5698 . ( 5 ) الشرائع 4 : 43 .